الشيخ الأميني
50
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
وكنت حينئذ بالرّي ، فورد كتاب ابن بقية « 1 » إلى ابن العميد يخبره . وقيل : إنّه تبع جنازته ماشيا وأهل الدولة كلّهم ، ودفن في مقابر قريش ، وقبره هناك معروف . وهو ممّن نبش قبره في واقعة سنة ( 443 ) وأحرقت تربته « 2 » . وقال ابن شهرآشوب في المعالم « 3 » ( ص 136 ) : حرّقوه بالنار . وظاهره أنّه استشهد حرقا واللّه أعلم . وهناك أقوال أخر لا تقارف الصحّة ؛ فقد أرّخ وفاته اليافعي في مرآة الجنان ( 2 / 235 ) بسنة ( 342 ) ، وابن خلّكان « 4 » بسنة ( 360 ) ، وابن الأثير في الكامل « 5 » بسنة ( 366 ) ، وهو محكيّ ابن حجر في لسان الميزان « 6 » ، عن ابن النجار ، وبها أرّخ علاء الدين البهائي في مطالع البدور ( 1 / 25 ) وذكر له : ليس الحجاب بآلة الأشراف * إنّ الحجاب مجانب الإنصاف ولقلّ ما يأتي فيحجب مرّة * فيعود ثانية بقلب صاف وذكر له الثعالبي في ثمار القلوب « 7 » ( ص 136 ) في نسبة السواد إلى وجه الناصبي قوله :
--> ( 1 ) أبو طاهر محمد [ بن محمد ] بن بقية ، كان وزير عزّ الدولة ، ولما ملك عضد الدولة بغداد ودخلها طلب ابن بقية وألقاه تحت أرجل الفيلة ، فلما قتل صلبه بحضرة بيمارستان العضدي ببغداد سنة ( 367 ) . ابن خلّكان : 2 / 175 [ 5 / 118 رقم 699 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) سيوافيك في هذا الجزء في ترجمة المؤيد [ ص 412 ] ما وقع في تلك الواقعة الهائلة من الطامّات والفظائع . ( المؤلّف ) ( 3 ) معالم العلماء : ص 148 . ( 4 ) وفيات الأعيان : 3 / 371 رقم 466 . ( 5 ) الكامل في التاريخ : 5 / 426 حوادث سنة 366 ه . ( 6 ) لسان الميزان : 4 / 275 رقم 5850 . ( 7 ) ثمار القلوب : ص 173 رقم 249 .